مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
162
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أنّ العبد إذا حلف باليمين الّتي يُنزّه « 1 » اللَّه ( عزّ وجلّ ) فيها وهو كاذب امتنع اللَّه من عقوبتهعليها في عاجلته لما نزّه « 2 » اللَّه ( عزّ وجلّ ) ، ولكنِّي أنا أستحلفه . فقال المنصور : ذلك لك ، فقال جعفر عليه السلام للشّيخ : قل : أبرأ إلى اللَّه من حوله وقوّته ، وألجأ إلى حولي وقوّتي ، إن لمأكن سمعتك تقول هذا القول ؛ فتلكّأ الشّيخ ، فرفع المنصور عموداً كان في يده وقال : واللَّهلئن لم تحلف لأعلونّك بهذا العمود ؛ فحلف الشّيخ ، فما أتمّ اليمين حتّى دلع لسانه كما يدلعالكلب ، ومات لوقته ، ونهض جعفر عليه السلام . قال الرّبيع : فقال لي المنصور : ويلك ، اكتمها النّاس لا يُفتنون « 3 » . قال الرّبيع : فشيّعت « 4 » جعفراً عليه السلام ، وقلت له : يا ابن رسول اللَّه ! إنّ المنصور « 5 » كان قد همّ بأمر عظيم ، فلمّا وقعتعينك عليه وعينه عليك زال ذلك . فقال : يا ربيع ! إنِّي رأيت البارحة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيالنّوم ، فقال لي : يا جعفر ! خفته ؟ فقلت : نعم يا رسول اللَّه . فقال لي : إذا وقعت عينكعليه فقل : « بسم « 6 » اللَّه أستفتح ، وبسم « 6 » اللَّه أستنجح ، وبمحمّد صلى الله عليه وآله أتوجّه ، اللَّهمّ ذلّل ليصعوبة أمري وكلّ صعوبة ، وسهّل لي حزونة أمري وكلّ حزونة ، واكفني مؤنة أمريوكلّ مؤنة » . قال أبو المفضّل : حدّثنا إبراهيم بن عبدالصّمد الهاشميّ بسرّ مَنْ رأى ، بإسنادٍ عنأهله لا أحفظه - فذكر هذا الحديث ، وذكر فيه « 7 » : أنّ المنصور قام إليه واعتنقه ، فقال لي : المنصور خليفة ، ولا ينبغي للخليفة أن يقوم إلى أحد ولا إلى عمومته ، وما قام المنصور
--> ( 1 ) - [ البحار : « يبرّه » ] . ( 2 ) - [ البحار : « برّ » ] . ( 3 ) - [ البحار : « لا يفتتنون » ] . ( 4 ) - [ البحار : « فحلّفت » ] . ( 5 ) - [ البحار : « منصوراً » ] . ( 6 ) - [ البحار : « ببسم » ] . ( 7 ) - [ لم يرد في البحار ] .